ابن بسام

341

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

أهلّة في ليالي السعد [ 1 ] مطلعها * أفلن من كلل هلهلن في غبش جناب [ 2 ] روح أرى ورد النعيم به * ولا ورود وقد أشفيت من عطش يا عيشة النفس يا روح الحياة لها * رحماك لولا رجاك النفس لم تعش وقال [ 3 ] : ومذهب الخدّ لم يذهب بإبريز * مطرّز الصدغ لم يرقم [ 4 ] بتطريز قد راق بالنور حتى ما نحدّده * بأنه بشر إلّا بتمييز بدائع بكمال اللّه شاهدة * معجّزات سواه أيّ تعجيز وقال [ 5 ] : ساروا فودّعهم طرفي وأودعهم * قلبي فقد بعدوا عني ولا قرب [ 6 ] هم الشموس ففي عيني إذا طلعوا * في القادمين وفي قلبي إذا غربوا وله يندب أطلال الزهراء : سقى اللّه زهراء القصور وإن بدت * لعينيك غبراء الدثور حيا المزن فلا جوّ كالجوّ الصقيل بأفقنا * وذاك الهواء الغضّ كالملمس اللدن على قدر ما أعطى العيون من الحسن * سناها غدت تعطي النفوس من الحزن وكم قد جنت تلك المنى أهلها المنى * فأضحت وما غير الأسى رائد اللحن / عفا حسنها إلّا أزاهر دمنة وعرفا * كأنّ المسك فيها من الدمن [ 123 أ ] تذكّرنا تلك المباني بعرفها * وبالزّهر تلك الأوجه الزّهر [ في ] الحسن إذ الملك فيها والملوك أعزّة * وفيها الغنى لو كان ذاك الغنى يغني ووقف أبو جعفر ابن جرج على قبر أبي عامر ابن شهيد فرأى شعره المنقوش الذي يخاطب فيه صاحبه الزجّالي [ 7 ] :

--> [ 1 ] ط د س : الشعر . [ 2 ] ب م : حيات . [ 3 ] منها بيتان في المسالك . [ 4 ] ط د س : يرقع . [ 5 ] ووردا في المسالك والمغرب . [ 6 ] المسالك : فما بعدوا عني ولا قربوا مني وقد قربوا ؛ المغرب : فما بعدوا . . . ولا قربوا ؛ ط د س : ولا قربوا . [ 7 ] انظر : ديوان ابن شهيد : 98 .